الصحراء زووم : اشكيريد مصطفى
شنت وكالة الأنباء الجزائرية هجوما لاذعا على نظيرتها المغربية، وذلك على خلفية كشف الأخيرة لقيام نواب أوروبيين بتقديم لائحة تطالب بتدخل البرلمان الأوربي لوضع حد للقمع في الجزائر.
واتهمت الوكالة النواب الأوروبيين الموقعين على اللائحة بالانتماء ل"اللوبي المغربي"، متهمة المملكة ب"افتعال قضايا متعلقة بحريات التعبير لمنع الجزائر من استعادة استقرارها".
وصبت الوكالة الجزائرية جام غضبها على النواب الأوروبيين المتقدمين باللائحة، حيث وصفت النائب رفائيل غلوكسمان بأنه ذو مسار ملتوي تم اقتراحه كمترشح للحزب الاشتراكي ولم يحظ أبدا بالتوافق في صفوف الحزب، وهو ما فسرته الوكالة بكونه "يصطاد في المجالات الليبرالية الجديدة والأطلسية والذي شغل منذ 2008 منصب مستشار لصانع أولى الثورات الملونة"، فيما وصفت النائب برنار فيتا بأنه ينحدر من عائلة يهودية من أصول مغربية.
الوكالة اتهمت الصحافة المغربية بأنها في المدة الأخيرة قامت بالتهجم ورفع حدة مقالاتها "الحاقدة" على الجزائر من خلال ما وصفتها "نشر أكاذيب ومغالطات تخص واقع حقوق الإنسان وحرية الصحافة في الجزائر".
يشار إلى أن العلاقات المغربية الجزائرية قد شهدت في الآونة الأخيرة عودة لأجواء التوتر، وصلت حد استدعاء الخارجية الجزائرية للسفير المغربي لإبلاغه احتجاجها على تصريحات منسوبة للقنصل المغربي بوهران وصف فيها الجزائر ب"البلد العدو"، كما شهدت القمة الافتراضية الأخيرة لحركة عدم الانحياز مواجهة ديبلوماسية بين البلدين، بسبب دعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال هذه القمة، إلى اجتماع لمجلس الأمن للنظر في نزاع الصحراء، وهو ما رد عليه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي ناصر بوريطة باتهام الجزائر بالاستمرار في دعم الانفصال، وبتحويل مواردها لزعزعة الإستقرار في المنطقة، بدل استخدامها لتحسين الوضع غير المستقر لسكانها في سياق وباء "كوفيد 19".